Menu

ردود و تفاعلات :

عيسى محمد العيد- صحيفة الوسط البحرينية
الشيعة والسنة تحت المنبر الحسيني في القطيف



أمر يدعو إلى إثلاج الصدر بأن ترى الإتلاف والتعايش بين أبناء الأمة والتجسيد العملي للوحدة التي تجمعهم بها عوامل مشتركة وأهداف سامية.

وعلى العكس من ذلك عندما ترى النفور بينهم والتدابر على رغم أنهم يواجهون عدواً يتربص بهم ويريد الشر بهم جميعاً.

ففي هذا العام يلفت النظر مشاركة عدد من الشخصيات السلفية ضمن برنامج عاشوراء في محافظة القطيف شرق المملكة العربية السعودية. إذ لبى الدعوة مجموعة من الشخصيات المهمة التي لها ثقلها في مجتمعاتها وأذكر منهم:

الكاتب المعروف بأطروحاته المعتدلة التي تدعو للوحدة ونبذ التفرقة الدكتور محمد الهرفي.

إذ أفاد الهرفي بأنه ليس هذه بأول مرة يشارك إخوانه الشيعة في هذه المناسبة إنما حضر أكثر من مرة في القطيف والإحساء والبحرين.

وقد شارك أيضاً في برنامج المناسبة الكاتب الإعلامي المعروف الأستاذ نجيب الزامل الذي عرف من خلال كتاباته التي تلامس قضايا المجتمع، فهو يوصف المشكلة ويقدم لها العلاج الشافي بشكل سلس ولطيف للغاية، وإلى جانب كتاباته فإنه له مكانة اجتماعية واسعة على مستوى الوطن وخارجه.

وقد أفاد الزامل بأنه شعر بارتياح كبير عند حضوره هذه المناسبة إذ التقى بكثير من الناس وقد قوبل باحترام وتقدير من قبل القائمين على البرنامج ورحبوا به وشكروه على مشاركته لهم هذه المناسبة.

وذكر الزامل أن محاضرة سماحة الشيخ حسن الصفار التي ألقاها عن نقد الحالة الدينية نالت إعجابه من ناحية الطرح والجرأة وسعة الاطلاع لدى المحاضر.

وذكر الأستاذ نجيب بأنه قد دُعيَ إلى أكثر من مكان في القطيف للحضور في المجالس الحسينية.

ومن الذين شارك في هذا المهرجان الداعية المعروف الشيخ عبدالرحمن المحرج الذي يحضى بمكانة اجتماعية مميزة إذ يقوم على مركز حيوي ونشط لإصلاح ذات البين.

يذكر بأن الشيخ قال «ما أحضرني هنا إلى مدينة القطيف للالتقاء بكم إلا محبتكم والرغبة الجادة في أن يجمعنا الله بالحسين في جنة الفردوس» وقد تجول الشيخ المحرج في القطيف وزار موكب الإمام الحسين في سيهات وألقى كلمة بعد إن استمع إلى بعض أنشطة الموكب التي يقوم بها ثلة من الشباب، وقد أعرب عن سعادته بأن يكون ضمن هذه المناسبة المهمة.

يذكر أن الداعين إلى هذه المناسبة لم تقتصر دعوتهم للرجال فقط، إنما للنساء نصيب في هذا الصدد. إذ زار المنطقة عدد من النساء الناشطات الاجتماعيات والإعلاميات من بينهن الكاتبات سمر المقرن وعزيزة المانع وأمل زاهد والناشطة الحقوقية فوزية العيوني والكاتبة سحر خان.

وقد ذكرت السيدة سحر خان أن ما قيل بشأن الممارسات الشيعية في يوم عاشوراء كانت مجرد تلفيقات وإشاعات غير صحيحة.

وأشادت الأستاذة سحر بالفعاليات الموجودة ضمن هذه المناسبة كإلقاء المحاضرات الدينية والاجتماعية والوعظية التي تلامس المجتمع، وكذلك فعالية التبرع بالدم التي يستفيد منها جميع المواطنين في أنحاء المملكة.

فأيام عاشوراء في القطيف ليست مجرد إحياء مناسبة إنما تعدت ذلك إلى تجسيد للوحدة الإسلامية ضمن الوطن الواحد وتقديم العلاجات الشافية للمجتمع بأكمله.

عيسى محمد العيد

القطيف

الإحصائيات

  • عدد المشاهدات : 591
  • عدد التعليقات : 0
  • التـقييــم : غير محدد
  • تقييم الموضوع
  • سيئ
  • متوسط
  • جيد
  • جيد جداً
  • ممتاز
  • تقييم