Menu

ردود و تفاعلات :

أنيسة عبداللطيف حمد السماعيل - صحيفة اليوم السعودية

أنيسة عبداللطيف حمد السماعيل

المرأة السعودية والتغيير

أنيسة عبداللطيف حمد السماعيل

يؤسفني القول ان المرأة السعودية لا تملك الرغبة الجادة في تغيير واقعها ولو فعلت لكان واقعها اليوم أفضل بكثير، هذا ما قالته ماري روبنسون رئيسة ايرلندا السابقة والمفوضة السامية لحقوق الانسان في الأمم المتحدة بين عامي 1997-2002م في حوار صحفي بإحدى المجلات العربية وتحدثت روبنسون عن واقع المرأة السعودية ضمن واقع النساء العربيات الأوفر منها حظا بحسب تخصصها في مجال حقوق الإنسان والذي يأتي ضمن فروعه حقوق المرأة.
ما ذكرته سابقا ورد في مقال للأخت سمر المقرن بتاريخ الاحد 10/14 ضمن مقال تغيير المرأة السعودية وكذلك استعرضت الأخت الكاتبة الدراسة التي اجراها مؤخرا جهاز الارشاد والتوجيه بالحرس الوطني ونشرتها مجلة الارشاد وان ما نسبته 97 بالمائة من 400 أمرأة وفتاة سعودية تتراوح اعمارهن بين 15 عاما و 45 عاما اعتبرت هذه الفئة قيادة المرأة للسيارة أمرا غير مقبول فيما بلغت نسبة الرافضات العمل المختلط اكثر من 86 بالمائة اما الرافضات لسفر الفتيات للدراسة بالخارج من دون محرم فقد بلغ 42 بالمائة وتسأل الكاتبة: ما الهدف من ابقاء المرأة السعودية معزولة هل هو الخوف عليها؟ وانا هنا لتسمح لي الكاتبة عبر هذه السطور ان اتوجه بالسؤال لها.

هل حكمنا بالتغيير على الفتاة السعودية ورغبتها في ذلك من عدمه ينحصر في ثلاث قضايا تطرح دائماعبر كل الوسائل المرئية وغيرها هي قيادتها للسيارة واختلاطها وسفرها بمفردها، هذه الامور لا تضايق المرأة السعودية شيئا في مستوى عطائها او علمها او بحوثها وان حكم رئيسة ايرلندا السابقة على ان المرأة السعودية لا تملك الرغبة الجادة في تغيير واقعها تم التركيز عليه من خلال تلك القضايا وهي القيادة والسفر بمفردها والاختلاط فان التغيير لا يمكن ان تحقق فيه الفتاة السعودية نفسها الا عبر تلك الامور الثلاثة وان تلك القضايا ليست هي القضية والمحور الاساسي في التغيير لان التغيير والمشاركة في الابداع والانجاز يتطلب الاهتمام بأمور كثيرة مرتبطة بالمرأة السعودية وفي جوانب عدة واهمها:.

1- تعريف المرأة بما لها وماعليها من حقوق وواجبات واتاحة الفرصة لها للمشاركة في جميع المجالات بيسر وسهولة وخاصة بما يرتبط بأحوالها الشخصية فإن أمهات المؤمنين كان لهن دور كبير في ايضاح كل ما يرتبط بالمرأة وكان للسيدة عائشة أم المؤمنين دور عظيم ورائد في ذلك لكي لا يكون هناك ظلم او تجاهل لأمر مهما كان بسيطا.
2- اتاحة قنوات الحوار والابداع والتنوع في التخصصات العلمية التي ترتبط بالحياة الحديثة ومستجدات العصر بما يرتقى لفكرها قبل مظهرها.
3- ان التغيير يجب ان ينبع من الداخل ولا يفرض من الخارج وان يكون متدرجا يتعامل برؤية واقعية لما تعيشه المرأة والفتاة السعودية.
4- ان يسلط الضوء على عطاء المرأة السعودية في الداخل والخارج من الجميع والتعريف به وخاصة لطالبات العلم والمعرفة للاقتداء بهن.
5- تسهيل مراجعات المرأة السعودية فيما يرتبط بها في كل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والعملية والشرعية والقانونية.

ان التغيير مطلب اساسي للجميع ويجب ان يكون في كل الجوانب وبالتدريج حسب اهمية كل قضية ولا اعتقد ان القيادة والاختلاط والسفر منفردة من اهمها ويجب ان تطرح اكثر من استبيان واكثر من حوار حول كل القضايا شاملة كل النواحي الشرعية والعملية والعلمية ليكون حكمها عادلا على النسب التي نشرتها الأخت سمر بناء على دراسة أجراها جهاز واحد وفي قطاع واحد فيجب ان يكون الطرح والحوار والاستبيان شاملا للجميع وفي كل المناطق وعلى اكثر من فئة لكي يكون الحكم عادلا في رغبة المرأة السعودية في التغيير وماهو التغيير الذي يحقق طموحها ويرضي ربها لذلك يجب ان يفهم الجميع ان حرص المرأة السعودية على التغيير والتطوير وتحقيق طموحاتها في جميع المجالات التي تصبو لها ولوطنها الكثير من الأولويات التي تسعى لها المرأة السعودية وكلها أمل ان تتخطى كل العقبات التي تقف في طريقها لان التغيير بقناعة وثبات هو الاساس لتحقيق الذات.

الإحصائيات

  • عدد المشاهدات : 968
  • عدد التعليقات : 0
  • التـقييــم : غير محدد
  • تقييم الموضوع
  • سيئ
  • متوسط
  • جيد
  • جيد جداً
  • ممتاز
  • تقييم